|
مشروع خدمات أمورت في لبنان
في
نيسان 2005
قمنا بزيارة لبنان لأول مرة حاملين في أذهاننا فكرة البدء بمشروع خدمة هناك . و
بالتأكيد ليس مصادفة , إلتقينا بعض اللاجئين الفلسطينين هناك و إطلعنا بشكل مباشر
أكثر على وضعهم الدائم في لبنان كضيوف غير مرغوب بهم
بدأنا بتقديم العناية الطبية لبعض الأطفال في مركز للكشافة في مخيم برج البراجنة و
تدريجياً قرّرنا أن نفعل شيئاً على المدى الطويل لتحسين الظروف الصحية لسكان المخيم
بأقصى إمكانياتنا
و قد قمنا بإعداد خطة المشروع
التي توضح الخطوط العريضة للمشروع بكل جوانبه
في البداية أردنا أن تقتصر الخدمة على الأطفال , و لكن بسبب
كوننا جدد على المجتمع هناك , فقد نصحنا من يتمنون لنا الخير أن ندعو كل السكان كي
يرو بأنفسهم ما هي طبيعة عملنا

يتوضع سكان المخيم في المناطق الفقيرة إقتصادياً من بيروت و
التي بسبب رخص الإيجارات فيها جذبت العديد من الضيوف العاملين الأجانب من سوريا ,
السودان و مصر إلخ.و الذين بطريقة ما عرفوا عن مشروعنا و يستفيدون أيضاً من خدمات
الطب المتجانس المجانية التي نقدمها
و قد إستغرق الأمر لغاية شهر تشرين الثاني حتى إستطعنا بالفعل
أن نفتتح
عيادة طبية في شاتيلا بسبب تأخير أعمال الترميم في الشقة
التي إستأجرناها داخل مخيم اللاجئين . و حالما بدأنا الخدمة بشكل منتظم تماماً ,
وصل عدد المرضى خلال أشهر قليلة إلى أكثر من
500
مريض و تم تقديم أكثر من ألف إستشارة طبية مجانية بما في ذلك الدواء . كما تم
الترتيب لعيادة طبية أخرى في مخيم برج البراجنة بفضل إستضافة مركز للشباب هناك

يوجد إثنتان من اللجان الشعبية التي تدير المخيمات , واحدة
مختارة من قبل الفئات السياسية و الأخرى منتخبة من قبل السكان . إننا نتمتع بدعمهم
و نشعر بالأمان على الرغم أننا رفضنا بكل أدب عروض الإنتساب إلى أيٍ من المجموعات
السياسية الموجودة في المخيمات
لقد تم تقديمنا إلى الناس من خلال جولة غير رسمية في المخيم , و
في الغالب بالتعرف على أصحاب الدكاكين الذين يعملون بطريقة ما كأقنية إتصالات
إنسانية للسكان
و قمنا أيضاً بطبع بعض الملصقات و لصقناها في أماكن حيوية في
المنطقة لكي يستطيع كل إنسان أن يعرف عن خدماتنا

واجهنا بعض الصعوبات مع أحد الصيادلة المحليين الذي من الواضح
أنه لم يقدر مجيئنا إلى المخيم و تشويش عمله . و بدأ بنشر إشاعات أننا نعطي الدواء
مجاناً فقط لأن هذه العقاقير غير مختبرة و أن مرضانا هم فقط مثل حيوانات الإختبار .
وقال أيضاً أن الحبوب البيضاء التي نعطيها هي نفسها التي أعطيت للرئيس عرفات و التي
أدت بالنهاية إلى موته
لحسن الحظ , تكلمت الجنة الشعبية معه , و بالطبع أنكر أنه قال
مثل هذه الأشياء , و لكن الإشاعات توقفت . وبالنهاية فإن النتائج الجيدة التي تحققت
لمرضانا , و التي تشبه معجزات الشفاء أحياناً , رسخت سمعتنا كأناس يقدمون عناية
آمنة و فعالة و العديد من الناس يأتون لزيارة عيادتنا يومياً

الخطوة التالية في عملنا هي تدريب متطوعين محليين بحيث نستطيع
توسيع خدمتنا إلى مناطق أخرى فقيرة إقتصادياً في لبنان . إننا نخطط لبدء
الدورات في الشتاء المقبل
2006
و في النهاية تكرار المشروع في سوريا كذلك
إذا كنتم قد أُلهمتم بعملنا , دعونا نعرف كيف يمكنكم مساعدتنا
لنقوم به بشكل أفضل
|